السيد البجنوردي
132
القواعد الفقهية
تخرج عن هذا الضابط الكلي ، فذكر الأرض للزرع ، أو الدار للسكنى ، أو الخان والدكان للكسب ، أو الدابة والسيارة للركوب والتفصيل فيها ببيان كيفية معلومية منافعها وكيفية الانتفاع بها ليس بلازم ، لان الموارد ليست محصورة ، بل ربما تختلف بحسب الأزمان والعادات ، فربما ينقص شئ منها باعتبار تغيير العادات ، ويزيد شئ آخر ، فلابد من ملاحظة العرف والعادة . ثم إنه ذكروا هنا فرعا : وهو أنه لو استأجر لحفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم مثلا ، فحفر قامة واحدة وعجز عن إتمامها لجهة من الجهات ، فقالوا يقوم حفر الجميع وأيضا يقوم ما حفر ثم ينصب قيمة ما حفر إلى قيمة الجميع ، فيرجع الأجير إلى المستأجر بتلك النسبة من الأجرة المسماة في العقد . فلو فرضنا أن قيمة المجموع في المثال المذكور ثلاثون درهما وقيمة ما حفر درهم واحد ، فتكون النسبة ثلاث عشر ، فيستحق الأجير من المسمى ثلاث عشر ، وحيث أن المسمى في المثل المفروض عشرة لمجموع عشرة قامات ، فيستحق الأجير ثلاث دراهم . ثم ذكر المحقق في الشرائع 1 قولا آخر مستنده رواية مهجورة غير معمول بها بين الأصحاب ، وهي ما رواه أبو شعيب المحاملي عن الرفاعي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قبل رجلا حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم ، فحفر قامة ثم عجز ؟ فقال عليه السلام : " له جزء من خمسة وخمسين جزء من العشرة دراهم " . رواها الصدوق 2 مرسلا ، ورواها في الوسائل بطريق آخر مذيلا بهذا الذيل : " تقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءا فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى ، والاثنان للثانية ،
--> ( 1 ) " شرائع الاسلام " ج 2 ص 185 . ( 2 ) " المقنع " ص 134 .